دفءٌ يُقاوم الحرب… حكاية لباسٍ أعاد الطمأنينة إلى الخيام

image

في شمال قطاع غزة، حيث تحوّلت الخيام إلى بيوتٍ مؤقتة، وحيث يشتدّ البرد على أطفالٍ لم يعرفوا من الشتاء سوى قسوته، تواصل جمعية الأمل للمرأة والطفل عملها الإنساني خلال الحرب، ساعيةً إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة من آثار النزوح والحرمان

ضمن هذا السياق، نفّذت الجمعية مشروع توزيع الملابس والأحذية الشتوية للأطفال والنساء في مخيمات النزوح، استجابةً لاحتياجات ملحّة فرضها الطقس البارد وظروف العيش القاسية داخل الخيام. لم يكن المشروع مجرد توزيع ملابس، بل مسارًا متكاملًا يهدف إلى تعزيز صحة الأطفال، ودعم النساء، والحفاظ على الكرامة الإنسانية

بدأت مراحل التنفيذ بتأمين الاحتياجات الأساسية من مصادر موثوقة، حيث جرى اختيار الملابس والأحذية بعناية لتناسب الفئات العمرية المختلفة، وتلائم الظروف المناخية الصعبة. بعد ذلك، خضعت جميع المواد لعمليات تنظيف دقيقة، وفرز شامل، للتأكد من سلامتها وجودتها، بما يراعي الجوانب الصحية، خاصة للأطفال والنساء المعرضين لمشكلات صحية مرتبطة بالبرد وسوء التهوية داخل الخيام

عقب الانتهاء من التنظيف والفرز، تم تجهيز الملابس وتعبئتها بعناية داخل طرود منظمة، مع مراعاة الخصوصية والاحتياجات الخاصة لكل أسرة. هذا التنظيم لم يكن تفصيلاً ثانويًا، بل جزءًا من رؤية الجمعية التي تضع كرامة الإنسان في صميم تدخلاتها الإنسانية

ولأن الحماية لا تكتمل دون وعي، شمل المشروع جلسات توعوية موجهة للأمهات، ركزت على أساليب العناية بالأطفال خلال فصل الشتاء، وطرق الوقاية من الأمراض، وأهمية النظافة والدفء في دعم النمو الصحي للأطفال رغم واقع النزوح القاسي

في خيامٍ تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، شكّل هذا المشروع لحظة دفء وأمان، ورسالة تضامن صادقة تؤكد أن جمعية الأمل ستبقى إلى جانب العائلات النازحة، حاملةً معها الإيمان بأن الرعاية، مهما كانت بسيطة، قادرة على إحداث فرق حقيقي في حياة من أنهكتهم الحرب

جميع الحقوق محفوظة 2013 - 2026. mtsc.tech